السيد عبد الأعلى السبزواري
57
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام
انفصل ، فلا يحتاج إلى غسل الكفّ لوصول ماء الغسالة إليها ، وهكذا . نعم ، لو طفر الماء من المتنجس حين غسله على محلّ طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله - بناء على نجاسة الغسالة - وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحلّ إلى طاهر منفصل ، والفرق أنّ المتصل بالمحلّ النجس يعدّ معه مغسولا واحدا ، بخلاف المنفصل . ( مسألة 40 ) : إذا أكل طعاما نجسا فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته [ 110 ] ، ويطهر بالمضمضة [ 111 ] . وأما إذا كان الطَّعام طاهرا فخرج دم من بين أسنانه ، فإن لم يلاقه لا يتنجس [ 112 ] وإن تبلل بالريق الملاقي للدم ، لأنّ الريق لا يتنجس بذلك الدم . وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال ، من حيث إنّه لاقى النجس في الباطن ، لكن الأحوط الاجتناب عنه ، لأنّ القدر المعلوم أنّ النجس في الباطن لا ينجس ما يلاقيه مما كان في الباطن ، لا ما دخل إليه من الخارج . فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجس باطن الأنف ، ولا بتنجس رطوبته ، بخلاف ما إذا أدخل إصبعه فلاقته ، فإنّ الأحوط غسله . ( مسألة 41 ) : آلات التطهير - كاليد والظرف الذي يغسل فيه - تطهر بالتبع [ 113 ] ، فلا حاجة إلى غسلها ، وفي الظروف لا يجب غسله